الشيخ الجواهري

150

جواهر الكلام

( إقرار العقلاء ) ( 1 ) ولصحيح عبد الله بن سلام ( 2 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله يقول : كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ) وفي خبر زكريا بن آدم ( 3 ) ( إني سألت الرضا عليه السلام عن سبي الديلم ؟ ويسرق بعضهم من بعض ، ويغير المسلمين عليهم بلا إمام ، أيحل شراؤهم ؟ قال : إذا أقر بالعبودية فلا بأس بشرائهم ) إلى غير ذلك . وخلاف ابن إدريس في اللقيط خاصة للنصوص السابقة ، وأصالة الحرية لا تعارض الاقرار الذي هو بمنزلة البينة بالنسبة إلى ذلك ، بل قد يظهر من المصنف وغيره عدم اعتبار الرشد في ذلك ، وفيه البحث السابق ، ودعوى توقف صحة الاقرار على الحرية حتى لا يكون اقرارا في حق الغير واضحة الفساد بالنسبة إلى الاقرار على النفس . نعم إنما يمضي الاقرار في حق المقر ، فإقرار المرأة تحت الزوج لا يسمع في حقه ، وكذا إقرار من عقد عقدا لازما أو عمل متبرعا أو أباح شيئا فتلف إلى غير ذلك مما يمضي على تقدير الحرية ، إلا إذا كان الغير مصدقا ولو استلزم رفع حد أو تخفيفه أو رفع وجوب نفقة أو نحوها فيما له ، لا فيما عليه إلا في خصوص الحد وشبهه ، للشبهة . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا يلتفت إلى رجوعه ) عن الاقرار السابق الذي لم يذكر له تأويلا محتملا وإن أقام بينة على ما رجع إليه من دعوى الحرية ، لأنه كذبها باقراره السابق فلم يثبت حجيتها في هذا الحال ، أما لو ذكر تأويلا محتملا كان يقول كنت أرى أن رقية أحد الوالدين تقتضي برقية الولد ، أو لم أعلم بانعتاق أحد أبوي حال الانعقاد ، أو نحو ذلك ، أمكن قبول البينة ، كما صرح به جماعة في المقام وغيره ، لعموم دليل حجيتها ، وارتفاع معارضة الاقرار لها بذكر الاحتمال المزبور الذي به

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الاقرار الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العتق الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2